عبد الصمد شاكر
13
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة
لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) ( 1 ) . الثاني - : التقريب بين الشيعة وأهل السنة بتعريف الحق وتعيين الباطل والايصاء بطرد الغلو في حق الأكابر وترك توهين سائر أرباب المذاهب ، وأنا أعتقد اعتقادا جازما بأنه مهما ألغيت الأباطيل والمفتعلات من عقائد الطرفين وحذفت أحاديثهما المجعولة المنقولة في كتبهما قصرت المسافة بينهما جدا . ( 2 ) وأما إذا بنينا نحن على إهانة أهل البيت لا سيما علي وزوجته والحسن والحسين أو إنكار فضائلهم ، وعلى إكبار كل صحابي وإن كان من المتخلفين والأعراب الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم رغما للعقل والحق ، وبنى الشيعة على تثبيت غلو جهالهم وغلاتهم وإهانة جميع الصحابة ولم يراعوا حتى حق السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، فلا شك في فشل كل محاولة رامت للتقريب بينهم حتى وإن شلت - ولن تشل أبدا - يد الاستعمار وضعف - وأنى يضعف - سحر الريال والدولار وغيرهما من النقود التي تسلم إلى الأجراء بالملايين . فيا أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، ويسلط عليكم اليهود والنصارى فضلا عن كفار الغرب الرأسماليين الحاقدين عليكم وعلى دينكم الطامعين في ثرواتكم ، فاطردوا
--> ( 1 ) العنكبوت 29 : 69 . ( 2 ) نعم لا يمكن التقريب بين المسلمين - الشيعة والسنة - بالتسامح والتجامل ، وتبادل كلمات أدبية أخلاقية ، وكتمان حقائق مرة ، وعدم حذف الأباطيل ، وعدم تشهير الكاذبين والمفرقين وتجار الدين ، والغض عن الخرافات المنتحلة إلى المذاهب ، وعدم قطع جذور مباني المقلدة الظاهرين بصورة العلماء الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .